صدى الحقيقة

جدل سياسي يلاحق الرياضة… اتهامات متبادلة بعد خسارة إسرائيل أمام إسبانيا في بطولة أوروبا لكرة اليد

جدل سياسي يلاحق الرياضة… اتهامات متبادلة بعد خسارة إسرائيل أمام إسبانيا في بطولة أوروبا لكرة اليد
الرياضة
14 Apr 2026 👁 12
شارك الخبر:

أثار بيان صادر عن الاتحاد الإسرائيلي لكرة اليد موجة واسعة من الجدل في وسائل الإعلام، عقب خسارة منتخب السيدات أمام نظيره الإسباني بنتيجة (31-13)، ضمن منافسات بطولة أوروبا لكرة اليد.

واتهم الاتحاد في بيانه بعض لاعبات المنتخب الإسباني بالقيام بما وصفه بـ"تصرفات غير مقبولة"، مشيرًا إلى رفع رموز مرتبطة بالقضية الفلسطينية خلال المباراة. كما نقل عن رئيسه عيدان مزراحي أنه تقدم بطلب رسمي لمراقب اللقاء لتسجيل شكوى ضد اللاعبات، معتبرًا أن ما حدث "مثير للغضب" ولا يمكن تجاهله.

في المقابل، أظهرت مراجعة الصور المتداولة في وسائل إعلام إسرائيلية أنها لا تعود إلى المباراة الأخيرة، بل إلى مواجهة سابقة جمعت المنتخبين في أكتوبر الماضي، ما أعاد الجدل حول دقة الرواية المتداولة.

وكانت لاعبات من المنتخب الإسباني قد عبّرن في وقت سابق عن مواقفهن تجاه الحرب في قطاع غزة، من خلال منشورات وتصريحات أكدن فيها صعوبة الفصل بين الرياضة والواقع الإنساني. وذكرت بعض اللاعبات عبر حساباتهن على إنستغرام أن الصمت لا يمكن اعتباره حيادًا، مشددات على أن القضايا الإنسانية تنعكس بشكل مباشر على مواقفهن داخل وخارج الملعب.

وفي سياق متصل، أعادت لاعبات نشر صور سابقة تحمل رموزًا وشعارات داعمة لفلسطين، في خطوة فُسرت على أنها تأكيد لمواقفهن السابقة، ما ساهم في تجدد الجدل بالتزامن مع المباراة الأخيرة.

ويأتي هذا التوتر الرياضي في ظل تصاعد الخلافات السياسية بين إسبانيا وإسرائيل، منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، حيث اتخذت مدريد مواقف ناقدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية، وصلت إلى حد الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين وفرض قيود سياسية واقتصادية.

في المقابل، ردت إسرائيل بإجراءات دبلوماسية مضادة، ما أدى إلى تدهور غير مسبوق في العلاقات بين البلدين، وهو ما انعكس بدوره على الأجواء المحيطة بالمواجهات الرياضية بينهما.

تكشف هذه الواقعة عن تداخل متزايد بين الرياضة والسياسة، حيث لم تعد المنافسات الرياضية بمنأى عن التوترات الدولية، في ظل مواقف إنسانية وسياسية باتت حاضرة بقوة داخل الملاعب وخارجها.

📰 المصدر: الجزيرة