في إطار زيارته الرسمية إلى جمهورية البرازيل، وترؤسه وفد السودان المشارك في اجتماعات لجنة التشاور السياسي المنعقدة بالعاصمة برازيليا، ألقى وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، السفير معاوية عثمان خالد، محاضرةً مهمةً بمعهد «ريو برانكو» التابع لوزارة الخارجية البرازيلية، تناول خلالها تطورات الأوضاع في السودان ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر وحضر المحاضرة عدد من الدبلوماسيين والأكاديميين، إلى جانب عدد من السفراء العرب.
وتناول السيد الوكيل الأبعاد الجيوسياسية للسودان، مشيراً إلى أن الحرب في البلاد لا يمكن فهمها بمعزل عن محيطها الإقليمي والدولي، نظراً لموقع السودان الاستراتيجي ضمن منطقة القرن الأفريقي، وحوض النيل، والدول المشاطئة للبحر الأحمر.
وأوضح أن استقرار السودان يمثل عاملاً أساسياً لأمن واستقرار دول الإقليم، وأن استمرار الحرب، وانخراط المرتزقة فيها، من شأنه أن ينعكس سلباً على أمن واستقرار المحيط الإقليمي. وأضاف أن مظاهر الدعم الخارجي والحرب بالوكالة باتت واضحة في الحرب الدائرة بالسودان، وهو ما نبهت إليه حكومة السودان وحذرت من تداعياته الأمنية منذ اندلاع الحرب.
وفي سياق متصل، استعرض السيد الوكيل الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية، بما في ذلك استهدافها المتعمد للمدنيين باستخدام الطائرات المسيّرة وغيرها من الوسائل التي تلحق أضراراً مباشرة بالمواطنين والبنية التحتية.
كما استعرض موقف حكومة السودان من المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إحلال السلام.
وقدم شرحاً تفصيلياً لمبادرة السلام السودانية التي قدمها السيد رئيس مجلس الوزراء إلى مجلس الأمن الدولي في ديسمبر الماضي.
واختتم السيد الوكيل محاضرته بدعوة الفاعلين الإقليميين والدوليين إلى تبني موقف إيجابي يستند إلى فهم واقعي لطبيعة الأوضاع في السودان، بما يسهم في تجنيب المنطقة تداعيات خطيرة قد تهيئ بيئة مواتية لنشاط التنظيمات الإرهابية، وتهدد أمن الملاحة وحركة التجارة العالمية في البحر الأحمر.