أثار قرار لجنة الاستئنافات بالاتحاد السوداني لكرة القدم باعتبار نادي المريخ بطلاً لدوري النخبة للموسم 2025-2026 جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، بعد أن ألغى تتويج الهلال باللقب وعدّل نتيجة مباراة القمة الحاسمة، مستنداً إلى تفسير قانوني للوائح المنظمة للمسابقة.
ماذا قررت لجنة الاستئنافات؟
أعلنت اللجنة قبول الاستئناف المقدم من نادي المريخ شكلاً وموضوعاً، مع إلغاء قرار لجنة المسابقات السابق، واعتبار نادي الهلال خاسراً مباراة القمة بنتيجة (2-0)، ومنح المريخ نقاط المباراة الثلاث، الأمر الذي غيّر جدول الترتيب النهائي وأدى إلى تتويج المريخ بطلاً للدوري.
حيثيات القرار
استندت لجنة الاستئنافات إلى أن مشاركة الهلال في مباراة القمة لم تكن متوافقة مع لائحة مسابقات الاتحاد السوداني لكرة القدم للموسم 2025-2026، معتبرة أن النادي أشرك عدداً من اللاعبين الأجانب يتجاوز الحد المسموح به في اللائحة.
وأوضحت اللجنة أن المخالفة تستوجب تطبيق العقوبة المنصوص عليها في المادة (11/3) من لائحة المسابقات، والتي تقضي باعتبار الفريق المخالف مهزوماً بنتيجة (2-0)، بصرف النظر عن النتيجة التي انتهت إليها المباراة داخل الملعب.
لماذا أُلغي قرار لجنة المسابقات؟
كانت لجنة المسابقات قد رفضت احتجاج المريخ واعتبرت مشاركة اللاعبين صحيحة، إلا أن لجنة الاستئنافات رأت، بعد مراجعة ملف القضية والمستندات واللوائح، أن القرار السابق لم يطبق النصوص المنظمة للمسابقة بالصورة الصحيحة، وهو ما دفعها إلى إلغائه وإصدار قرار جديد يستند إلى أحكام اللائحة.
كيف تغير ترتيب الدوري؟
باحتساب نتيجة المباراة لمصلحة المريخ (2-0)، حصل الفريق على نقاط اللقاء الثلاث، بينما فقد الهلال النقاط التي كانت منحته الصدارة، ليصبح المريخ صاحب المركز الأول ويتوج رسمياً بلقب دوري النخبة للموسم 2025-2026.
الهلال يرفض القرار
رفض نادي الهلال قرار لجنة الاستئنافات، معتبراً أنه لا يستند إلى تفسير قانوني سليم، وأكد في بيان رسمي تمسكه بأحقيته في اللقب، مشيراً إلى أن اللاعبين محل النزاع يحملون الجنسية السودانية، وأن القرار يخالف ما وصفه بالحقوق القانونية والدستورية المترتبة على ذلك.
جدل قانوني ورياضي
فتح القرار باباً واسعاً للنقاش بين القانونيين والرياضيين حول أولوية تطبيق لوائح المسابقة في مقابل أوضاع اللاعبين القانونية، وحول حدود اختصاص اللجان العدلية في تفسير اللوائح المنظمة للبطولات.
ويرى مختصون أن مثل هذه القضايا تؤكد أهمية وضوح اللوائح منذ بداية الموسم، وتوحيد تفسيرها بين لجان الاتحاد المختلفة، بما يقلل من النزاعات التي قد تُحسم بعد نهاية المنافسات وتؤثر على هوية البطل.
هل انتهى الملف؟
ورغم صدور قرار لجنة الاستئنافات، فإن الجدل القانوني حول القضية لا يزال مستمراً، خاصة مع تمسك الهلال بموقفه، وهو ما يجعل هذا القرار واحداً من أكثر الأحكام إثارة في تاريخ الكرة السودانية خلال السنوات الأخيرة، نظراً لتأثيره المباشر على هوية بطل الدوري، وما قد يترتب عليه من خطوات قانونية ورياضية في المرحلة المقبلة.