صدى الحقيقة

مطلوب قاتل كلاب

اسحاق احمد فضل الله
اسحاق احمد فضل الله
✍️ مع اسحاق
20 Jun 2026 👁 16
شارك الخبر:

قال ساخر:

عند الحاجة إلى رئيس، يجب ألا نضيع المال في الانتخابات، ويكفي أن ننشر إعلانًا يقول:

(مطلوب رئيس).

فإن تقدم أكثر من شخص وضعنا شروطًا، كأن نقول:

(مطلوب رئيس يستطيع المشي على سلك مشدود فوق فرن مشتعل، ويستطيع الغناء والرقص، ويستطيع منازلة بطل العالم في الملاكمة، وأن يكون مستعدًا للموت عند اللزوم بحقنة صغيرة…)

قال:

(فإن تقدم لهذا أكثر من واحد طلبنا من أقرب امرأة أن تختار منهم واحدًا، وهنا نكون قد أضفنا شرط الجاذبية الجنسية).

هذا ما عندهم هناك.

أما السودان، فكل ما يحتاجه هو رئيس يتمتع بصفات هي نصف الزهج الذي وصل إليه السودانيون، وربع الألم واليأس الذي وصل إليه الناس، ومعشار ما يريدون فعله لو كانوا يستطيعون.

رئيس كل المطلوب منه هو أن ينفذ القانون.

قانون بوكاسا.

فالرئيس بوكاسا، لما انتشرت الجريمة، فعل شيئًا:

بوكاسا أوقف القانون، وأطلق أمرًا واحدًا جرى تنفيذه فعلًا.

والناس أصبحوا يمشون في الشوارع ويجدون الشرطة تهرد (تهرد بالعكاكيز) لصًا بالضرب حتى الموت.

والعقوبة في الدولة كلها للمختلس، والمرتشي، والمهرب، ومن يرفع الأسعار، ومن يغتصب، ومن يسرق، و… و…

عاطلًا كان أو وزيرًا أو ضابطًا أو…

كل من يرتكب جريمة تجره الشرطة إلى الشارع وتهرده…

وأفريقيا الوسطى نجت.

والآن إريتريا القريبة هذه لا تعرف الجريمة، لأن إريتريا لها قانون قريب من قانون بوكاسا.

ونحتاج… رئيسًا…

رئيسًا زهجانًا، مخلصًا، شجاعًا، قويًا، ومجموعة شرطة خلفه لا تحمل إلا العكاكيز.

……..

والأسلوب هذا، أسلوب الحسم العاجل، هو ما يمنع الدول من الانهيار في الزمان كله.

وفي تاريخنا، حين انشق الناس حول يزيد بن معاوية، يحكم أم لا يحكم، جمع معاوية الزعامات ليستشيرهم (لتهديدهم في حقيقة الأمر).

وفي الجلسة، الحضور سكبوا كل ما يملكه الشرقي من مواهب الخطابة، لكن كل شيء ظل راكدًا مملًا حتى قام واحد فقال:

* أمير المؤمنين هذا. (وأشار إلى معاوية)

* فإن مات فهذا. (وأشار إلى يزيد)

* فمن أبى فهذا. (واخترط سيفه)

والشورى انتهت، والمشكلة انتهت.

وهتلر لم يجعله الناس زعيمًا إلا لأنهم رأوا ألمانيا تترنح للسقوط، ولأنه زعيم زهجان، عنيف، حاسم، ساخط، يعرف أن الكلاب لا يواجهها الناس بالنباح.

الكلاب يردعها الناس ببندقية.

قاتل الكلاب الذي كان يطوف القرى يقتل كل كلب مسعور وغير مسعور.

تنويه: الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع صدى الحقيقة.