نهضت معظم المدن السودانية علي (الطريقة الابراهيمية) ، كأن ينتحي شيخ مصلح الي ارض فلاة، فيقيم بها مسجدا ومسيدا و(عجينا) وتقابة قران، كما لو انه يستلهم سيرة سيدنا إبراهيم عليه السلام "رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ" ثم كانت مدني السني وكدباس وام ضبان وغيرها من المدن السودانية (الاتبنت ضانقيل لقراية العلم وكلمة التهليل) ،، اكتب هذا المقال بين يدي رحيل الشيخ الطيب الجد خليفة مشيخة البادراب، عليه من الله الرحمة والرضوان ،، علي ان الامر عند القوم ، أمر الدولة والمجتمع ،، لا يحتاج الي كثير تعقيد وتكلف وعناء ،، فليس سوي (كسرة وانكسار لله رب العالمين) ،، وهي لعمري فلسفة تستمد قدسيتها وشرعيتها من الآية الكريمة ،، فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف ،، وفي هذا السياق نحفظ للشيخ المؤسس ود بدر قوله (اكان ماعجيني منو البجيني) و (كان ما الكسرة ماجات الناس منكسرة) ،، ولعمري ان متلازمة (العجين والدين) التي ادركها القوم باكرا ، اصبحت تمثل قاعدة للاستمرارية والشرعية ،، فعلي الأقل يوم ان نفد خبز الديمقراطية الاخيرة لم تشفع للمرحوم السيد الصادق المهدي اغلبيته البرلمانية !! وفي المقابل لم تهزم تجربة الاسلاميين في الحكم سوي صفوف الخبز والوقود !! فيبدو المسيد في ادب المشيخة الصوفية كما لو انه بمثابة (كلمة السر) ،، فهو الذي يوفر (الكسرة والشرعية والاستمرارية) ،، ومن ثم يمارس القوم عملية العبادة والانكسار لله رب العالمين الذي اطعمهم من، جوع وامنهم من خوف ،، بارك الله لنا في مشايخنا ومشيخاتنا وغفر الله للخليفة الطيب الجد وجعل اليركة في اسرة البادراب الودود الولود والحمد لله الحي المعبود وصلي اللهم علي نبينا محمد صاحب الحوض و اللواء المعقود
*(دولة الكسرة والانكسار) !!*
ابشر الماحي الصائم
✍️ كتابات حرة
14 Apr 2026
•
👁 16
تنويه:
الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن موقع
صدى الحقيقة.